يوسف بن تغري بردي الأتابكي

279

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفي ليلة الخميس المذكورة هرب من المماليك السلطانية اثنان ومن مماليك الأمراء جماعة كبيرة بعد أخذهم نفقة السلطان وساروا الجميع إلى الناصري ثم طلب السلطان أجناد الحلقة فدارت النقباء عليهم فأحضروا منهم جماعة كبيرة فرقوا على أبواب القاهرة ورتبوا بها لحفظها ثم ندب السلطان الأمير ناصر الدين محمدا بن الدواداري أحد أمراء الطبلخانات ومعه جماعة لحفظ قياسر القاهرة وأغلق والى القاهرة باب البرقية ثم رتب السلطان النفطية على برج الطبلخاناه السلطانية وغيره بقلعة الجبل ثم قدم الخبر على السلطان بنزول طليعة الناصري بمدينة بلبيس ومقدمها الطواشي طقطاي الرومي الطشتمري ثم في يوم الجمعة نزلت عساكر الناصري بالبئر البيضاء فأخذ عند ذلك عسكر السلطان يتسلل إلى الناصري شيئا بعد شيء وكان أول من خرج إليه من القاهرة الأمير جبريل الخوارزمي ومحمد بن بيدمر نائب الشام وبجمان المحمدي نائب الإسكندرية وغريب الخاصكي والأمير أحمد بن أرغون الأحمدي اللالا